تعيين 18 ألفاً من المليشيات في الأجهزة الأمنية العراقية مقاولو الأحزاب الحاكمة يستحوذون علي عقود ادارة السكك لنقل التموين والوقود من ميناء البصرة
انقرة ــ لندن ــ الزمان الحلة ــ علوان حسين في خطوة مفاجئة اصدر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قراراً بدمج 81 الفاً من المليشيات بالمؤسسة العسكرية وصفها المراقبون بالمعرقلة للمصالحة الوطنية حيث تنتمي عناصر المليشيات الي جناح حزب الدعوة الذي يترأسه المالكي وفيلق بدر الذي يشرف عليه المجلس الاعلي الاسلامي في وزارات الداخلية والدفاع والأمن الوطني برتب تتراوح بين نقيب ومقدم حسب درجته التنظيمية في المليشيا التابع اليها في اطار الاتفاق الرباعي الموقع بين حزب الدعوة والمجلس الاعلي الاسلامي والحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني لتشكيل ألوية جديدة منها تابعة للقوات المسلحة. علي صعيد اخر اتفق العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبدالعزيز الذي يختتم اليوم زيارته الي انقرة والرئيس التركي عبد الله غول علي حماية وحدة العراق والحيلولة دون تقسيمه والحرص علي استقراره فيما التقي العاهل السعودي رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ووزير الخارجية باباجان في المحطة الخامسة من زيارته في اطار جولة شملت حتي الان بريطانيا وايطاليا والفاتيكان والمانيا. ونقلت مصادر في الوفد السعودي عن الملك عبد الله انه طلب من انقرة ان لا تقبل اية مساومة اقليمية او دولية علي وحدة أراضي العراق. من جانبه قال الخبير العراقي الفريق توفيق الياسري لــ (الزمان) ان تنسيب عناصر ينتمون لكيانات سياسية الي المؤسسة العسكرية سوف يخضع المؤسسة الي ولاء الاحزاب والكيانات. محذرا من ان "منح رتب عالية الي عناصر لا يحملون اي شهادة او مؤهل علمي ومن دون التأهيل والدراسة في الكلية العسكرية سوف يحول الجيش الي كيان ضعيف وغير عسكري . مؤكدا ان مثل هذه القرارات مخالفة للدستور والأعراف العسكرية. في حين كشفت مصادر في مديرية سكك محافظة بابل لــ (الزمان) ان المليشيات التابعة للاحزاب الدينية قد اقصت دائرة السكك عن مقاولات نقل الغذاء والوقود من ميناء البصرة حيث تستأثر بمئات ملايين الدولارات من ميزانية الدولة. وقالت المصادر ان وزير النقل السابق سلام المالكي والقائم بأعمال الوزارة الحالي ووزير الامن شيروان الوائلي لم يستجيبا لنداءات العاملين في المديرية الذين يتسلمون رواتبهم من دون اي مقابل بالغاء مقاولات النقل وسحبها من المليشيات وتسليمها لادارة السكك للقيام بهذه المهمة لكن من دون جدوي حيث لم يرد الوائلي علي هذه النداءات حتي الان. فيما حملت المصادر المليشيات اغتيال سائقي الشاحنات وحرق البضائع التي كانت تنقلها شاحنات تابعة لشركة كويتية حصلت علي العطاء الذي رسا عليها لنقل البضائع من ميناء البصرة الي المحافظات . وقالت المصادر ان الاغتيالات وحرق الشاحنات قد توقفت حال انسحاب الشركة الكويتية من العمل وتسليمه للمليشيات. وقال الياسري لــ (الزمان) ان الضابط المحترف برتبة ملازم ثان عليه دراسة العلوم العسكرية في الكلية العسكرية بعد حصوله علي شهادة الدراسة الثانوية اما ضباط الاحتياط فيحملون الرتبة ذاتها بعد دراسة مكثفة للعلوم العسكرية مدة 6 أشهر في الكلية ذاتها . وانتقد الياسري تنسيب عناصر لا يحملون لا الشهادات ولا المؤهلات. وقال ان ذلك سوف يؤدي الي ظهور جيل جاهل من القادة العسكريين في العراق ويكرس لشرذمة الجيش مستقبلاً . وقالت مصادر ادارة السكك الحديد لــ "الزمان" التي طلبت عدم ذكر اسمها لأسباب امنية ان هناك مليشيات تتولي مسؤولية نقل مواد البطاقة التموينية والمشتقات النفطية المستوردة من ميناء البصرة محققة أرباحاً خيالية برغم قدرة ادارة السكك الحديد التابعة للدولة القيام بهذه المهمة من دون اي تكليف . وذكرت ان هذه المليشيات تابعة للأحزاب الدينية المشاركة في السلطة . وقالت المصادر ان سعد الحارس شقيق وكيل وزارة الكهرباء رعد الحارس حصل علي عطاء نقل النفط الاسود الخاص بمحطة كهرباء المسبب من ميناء البصرة الذي يكلف الدولة ملايين الدولارات سنويا برغم ان حاويات السكك الحديد تستوعب نقل 100 الف طن من المشتقات معطلة ولا يجري استغلالها . وذكرت المصادر ان نقل مواد الحصة التموينية التي يجري توزيعها في جميع انحاء العراق البالغة الاف الاطنان والمشتقات النفطية المستوردة عبر ميناء البصرة بواسطة حاويات السكك الحديد سوف يوفر للدولة مبالغ طائلة هي في اشد الحاجة اليها ويقلق احد منافذ الفساد والتلاعب بالمال العام. واقترحت المصادر ان يجري نقل الاغذية والمشتقات بواسطة الحاويات الي الحلة بعدها تنقل الي محافظات العراق الاخري .
Azzaman International Newspaper - Issue 2842 - Date 10/11/2007
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 2842 - التاريخ 10/11/2007